صرخـة أبكــم
ألا ناموا ..
ولا تتساقطوا أرقاً على غــزة ..
ولا تتقطعوا أسفاً كما العــزة ..
فليس هناك سيدةٌ
بكت من قسوة الأيام ..
ولا عذراءْ ..
تخاطفها جنود البغي
تقبع في سجون الظلم
تجرع من كئوس الذل والإيلام ..
وليس هناك طفل مات جوعا
بينما إخوانه من تخمةٍ مرضوا ..
وناموا يا أحبائي ..
فلم أبصر هناك الشيخ مقهورا
ينادي أين أبنائي ؟؟
ولم أسمع بجوف الليل صرخات التوجع
تحتويها ثم تذروها الرياح بعمق أجوائي ..
فناموا
لا يهم الإخوة البسطاء في الضفةْ ..
مشاغلكم تناديكم قبيل الفجر ، فلتصحوا
(لأن الرزق محتاجٌ إلى الخفةْ..!)
وليس يهم أقصانا ..
فأولى القبلتين بخير ..
وليس هناك تقويض ، ولا هدمٌ
ولا من حفرْ ..
وليس هناك أنفاق إلى الهيكلْ ..
فصهيون الوديع يرى
بأن وفاءه بالعهد قائده إلى الجنة ..
وأن مساجد الرحمن إن هُدمت
فهذا من صميم الكفرْ ..!
فلا تخشوا على الأقصى
خنازيرَ البرية كلما ثملوا ..
فشعب الله ما خانوا العهود
وحرفوا التوراة والإنجيل وافتعلوا ..
ولا يوماً فريقاً كذبوا من أنبياء الله أو قتلوا ..
ولا اغتصبوا فلسطين الحبيبة جهرة منا
ولا ظلموا ..
فمم الخوف يا أحباب؟؟
ففي غـزة ..
هناك الأمن في استقرارْ ..
وليس دمارْ ..
هناك دواء ..
هناك غذاء ..
هناك كساء ..
هناك المال مرمي على الطرقاتْ ..
هناك منازل الشهداء ما هُدمت ..
هناك مدارس الأطفال ما قُصفت ..
فصهيون الوديع يرى
بأن العلم مطلوب لهذا الجيل ..
وكل الجيل ..
وفي القدس السليبة يحلم الفتيان والفتياتْ ..
بأيام من الأفراح في غدهـم ..
وغنوا في رحيل الشاعر الإنسان ..
“أنا عــربي ..
ورقم بطاقتي خمسون ألف..”
أنا العربي يا درويشْ ..
ورقــم بطاقتـي خمسون عاماً من مجيء العارْ ..
وعشر قد علمناها













