وكانت
****
وكانت تعشق الترحال مثلي
في مدى العمرِ ..
وتحملُ موجة الأحلام في يدها
وتُبحر في حمى الليل المقيم بساحةِ البحرِ
وتخطو في الفضاءِ
يُعينها تكوينها الطيفي أحياناً
وتأسرها سماء الحسنِ والسحرِ
وتخطو .. لم يعد في قلبها الطفل اعترافٌ
بالمسافاتِ البعيدةِ
لم تعد تخشى دموع الليلِ والبدرِ ..
وكانتْ ..
***
وحين تلعثمت منا الحروف
تدفقتْ بشفاهنا بسمةْ ..
حفظناها بعمق القلب خوف البعد يذبحها ..
ضحكنا فرحةً وبراءةً
وتناثرتْ أشواقنا الحيرى نلملمها
بصدرينا
حكايا عن طفولتنا ..
فتعزف في هدوء الليل فينا عشقها
نغمةْ ..
وغنينا
على إيقاع دقات القلوب وهاجتْ الذكرى ..
تذكرنا أغانينا
وفاضت من محاجرنا تواسينا
وتحكي العمر أطيافاً
وتسكن في رحاب الصدر عنواناً ..
تمزق في حنايا القلبِ
لم أعرف لها رحمةْ ..
ولم أعرف
غياب الطيف يسحقنا
ويسرق عمرنا منا
ويظهر في سماء الوجد أحياناً
فيجرحنا .. يداوينا ..
ويقتلنا .. ليُحيينا ..
وكانت ..
***
وهرولنا إلى اللقيا ..
وكاد الفرح يخنقنا ..
لمستُ الدمع في عينيكِ رقراقاً
وأسرع من مآقيه يعانقنا ..
لينزع من ضلوعي سيف شكوانا













